عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

642

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وقيل : الفصل بين الخصوم . " وعلما " : فهما وعقلا . وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ وهي سدوم ، والمراد : أهلها . والخبائث : أفعالهم المنكرة . إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ مارقين من طاعتنا . وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا أي : في أهل رحمتنا ، على معنى : نظمناه في سلكهم وجعلناه من جملتهم . وقيل : المراد بالرحمة : الجنة ، كما جاء في الحديث : « إنما أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي » « 1 » . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 76 إلى 77 ] وَنُوحاً إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ( 76 ) وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ ( 77 ) قوله تعالى : وَنُوحاً المعنى : واذكر نوحا ، وكذلك جميع القصص المذكورة هاهنا ، إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ أي : دعا ربه من قبل إبراهيم ولوط ، وهو قوله : لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً [ نوح : 26 ] . فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ الذين نجوا معه في السفينة . وقد ذكرناهم في سورة هود « 2 » ، مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ .

--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1836 ح 4569 ) ، ومسلم ( 4 / 2187 ح 2846 ) . ( 2 ) الآية رقم : ( 40 ) .